موضوع تعبير عن الام

موضوع تعبير عن الام

جوجل بلس

محتويات

    الأم مدرسة :

    إن الكتابة في هذا الموضوع تستحق جهدا عظيما ووقتا طويلا ، لما له من عظيم الأهمية في أنفسنا ،كيف لا وهي الأم هي التي ضحت بالغالي والنفيس من أجل راحة وسعادة أبناءها هي التي سهرت الليل ليناموا بسلام .

    والأم هي الركيزة الأساسية التي يبنى من خلالها المجتمع فهي التي تلد الرجال وبدورها في الأسرة تعمل على بناء الأجيال ، والأم هي الزوجة هي نصف الرجل الاخر التي بدونها لا يمكن للحياة ان تستمر فهي الحاضنة والمربية والمدرسة الأولى للطفل التي ينشأ في رحابها فيتعلم ويتهذب خلقه ويرتقي بأفعاله وأقواله ليؤسس لجيل من النشء يرفعون من شأن وطنهم وأمتهم جمعاء .

    ولطالما حظيت الأم باهتمام عظيم في الدين الاسلامي بعد أن كفل لها الاسلام حقوقها كاملة وأوجب الاحسان اليها وطاعتها ، ومن ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ -يعني: صحبتي، قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه.

    وفي رواية أخرى : يا رسول الله، من أحق بحسن الصحبة؟، قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك[2].

    ويظهر من هذا الحديث الشريف فضل الأم ومنزلتها عند الله عز وجل , ويظهر أيضا حق الأم بالصحبة والعشرة ، حيث قدمها الشرع على الأب بالفضل بأن ذكرها ثلاثا ، لكي ينصفها لما لها من فضل على الابن فيجب عليه أن يرد هذا الاحسان بالاحسان لقوله تعالى : ” هل جزاء الاحسان الا الاحسان ” ، وقوله تعالى : ” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا “.

    والمقصود بحسن الصحبة: حسن المعاشرة، والملاطفة، والإحسان والبر، وذلك لأن الأم تحملت أشهر الحمل وآلام الولادة، وكذلك أيضاً الرضاع والحضانة، كل هذا شقيت به وتعبت، ويجب أن لا نغفل أو ننسى حق الأب علينا فالأب كذلك هو سبب في وجود الإنسان، وهو الذي يبذل الكثير ويتعب في عمله ، ولكن يكمن فضل الأم على الأب في أن الأم تحملت زيادة على ذلك هذه الأمور الثلاثة التي ليس للأب شيء منها، فهذا الإنسان حينما يكون في بطن أمه يعيش على دمها، ويتغذى من غذاءها ، و حينما يحين موعد ولادته تعاني الأم مرارة الموت والعذاب في آلام المخاض ونذكر من ذلك ما ورد في حق سيدتنا مريم عليه السلام حينما أوشكت على الولادة من نبي الله عيسى عليه السلام وهي المرأة الصالحة التي تكفلها زكريا وهو نبي الله عيسى عليه السلام ، ولكن برغم ذلك فإن ولادتها لم تكن يسيرة أو مخففة عن غيرها من النساء بل قاست وتعبت قبل أن تضع حملها أشد التعب حتى تمنت الموت قبل ذلك الأمر فقال الله عز وجل واصفا حالتها في قوله : ” فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا “.

    وحينما يولد الانسان فإنها تقدمه على نفسها، وراحته على راحتها، وتفرح لفرحه، وتتألم لألمه وحزنه، وإذا مرض مرضت معه وسهرت على راحته حتى يبرأ من سقمه ، وإذا أصبح في المدرسة فإنها أول من تدرسه وكأنها هي التي تدرس، وإذا اختبر في امتحان فكأنها هي التي تختبر، وهكذا حتى ينهي مسيرته التعليمية ، فالابن في نظر أمه طفلا مهما بلغ من العمر والدرجات فهي تخاف عليه وتحمل همومه حتى نهاية عمرها ، ولا ينتهي دورها مع الابن فقط بل يتعدى ذلك الأحفاد أي أبناءه من بعده فهي تحرص كل الحرص عليهم وتخاف عليهم كما وكأنهم هم أولادها فما أعظمها وما أحن قلبها ، ثم بعد ذلك تشقى بعياله من بعده، وتجد لهم ما تجد له، كل هذا يقع للأم، فالمقصود أنها أولى الناس، لكن هذا الحديث إنما هو في حسن الصحبة.

    كما وقد فرض الله سبحانه تعالى على المسلم بعد عبادته بالله سبحانه وتعالى أن يكون بارّاً بوالديه عامة وبالأم على وجه الخصوص ، حتى وإن كان هذان الأبوين غير مسلمين . كما وأوجب الإسلام على الابن أن يتكلم مع أمه بأدب ولطف حيث وصف ذلك الله عز وجل بقوله تعالى : ” ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ” ، وأن يجتنب أي قول أو فعل قد يسيء إليها أو يؤذيها، حتى ولو كانت كلمة ضجر أو تذمر لأمر يضايقه منها ، فلا يصح للابن أن يقول لأمه مثلا كلمة (أف) و هي علامة على ضيقه أو تذمّره منها ، واذا رأى الابن أن الأم في حاجة إلى قول ينفعها في أمر دينها أو دنياها فليقل لها ذلك بلطف وليعلمها بأدب ورفق ولين، وعلى الابن أن يعمل كل ما في وسعه وكل ما يستطيع من أجل إدخال البهحة والسرور إلى قلب أمه، و لا يكون ذلك إلا بالاجتهاد في الدراسة والتفوق، وأن يتجنب كل قول أو فعل مع أصدقائه وجيرانه قد تكون نتيجته أن يسب أحدهم الأم أو يسيء اليها ولو علي سبيل اللعب والمزاح، وعلى الابن أن يكن مطيعاً لأمه في كل ما تأمره به أو تنهاه عنه طالما كان ذلك في حدود الشرع والدين، ولكن إذا أمرته الأم مثلاً بترك أمور دينه أو معصية الله سبحانه وتعالى، فمن حق الابن ألا يطيعها في ذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه وتعالى. وفي كتاب الله وأحاديث الرّسول صلى الله عليه وسلم نجد إشارات صريحة على ضرورة بر الأم وضرورة طاعتها واحترامها، سواء في مرحلة الصغر أو في مرحلة الكبر.

    دور الأم :

    الأم هي نصف الدنيا ، كما وهي نصف المجتمع بأسره، وعماده وأساسه ؛ فهي من تُربّي وتهتم بالأطفال، وهي التي تعنى بشؤون المنزل وتدبيره، تقوم برعاية زوجها وأطفالها، فتسهر على راحتهم ووقت تعبهم، وتفكر دوما في مستقبلهم. حيث يبدأ دورها منذ بداية حياة الطفل، فمنذ أن تجري به الروح وهو جنين في بطنها ، وبعد أن يتم في رحم أمه مدة قدرها أربعين يوماً تبدأ الأم بالاهتمام والتعب من أجل صحة وراحة جنينها، وهي تتعرض أيضا لمتاعب الحمل المختلفة، وتتحمل الوجع والألم بكل حب ورضا بقضاء الله، كما وتنتظر بفارغ الصبر اللحظة التي ترى فيها وليدها بين ذراعيها لتضمه وتحمله في حضنها ليصبح هو شغلها الشاغل ، ومحور اهتمامها وعنايتها .

     

    وأخيرا وفي ختام هذا الموضوع فإننا مهما تحدثنا عن الأم ودورها العظيم في بناء المجمتع فلن نوفيها حقها ولن نعطيها كفايتها من الكلام ، ويكفي بأن تنظر إلى أسرة من غير أُم لترى حال هذه الأسرة وكيف كان حالها قبل رحيل هذه الأم عن الدنيا، فنحمد الله على نعمة الأم ولنعمل على برّها وإرضاءها. فالأم عظيمة وجوهرة نادرة لا يمكن أن تعوض في أي حال من الأحوال .

    رابط مختصر :

    مواضيع ذات صلة لـ موضوع تعبير عن الام:

    تعليقات الزوار

      اترك تعليقاً