قصة قصيرة عن الحياء

قصة قصيرة عن الحياء

جوجل بلس

محتويات

    قصة قصيرة عن الحياء، فالحَياء هُو الإحترام والإختشَاء وعدم التعدّي على خُصوصيات الآخرين والبث والتشهِير بها، وهَذه الصفات هي من صفَات المُسلم التّقي النّقي العفيف الذي يخافُ ربّه، لا ينُمّ ولا يغتاب أحدًا، فديننا الإسلامي الحنيف أوصانا بأن نحفظ أسرار الناس، وأن لا نبث في أعراضهم.

    الحياء يمكن أن نُلخّصه بأن نلتزم بمنهج وفضيلة وآداب الإسلام، وحثّنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال” ‏استحيوا من الله حق الحياء قال: قلنا يا نبيَ الله! إنا لنستحِيي والحمد لله قال: ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء، أن تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حقَ الحياء” في هذا شامل نقدم لكم قصة قصيرة عن الحياء.

    قصة عن الحياء والخجل

    هذه القصة ذكرها الشيخ أحمد الصويان فهِي حدَثت معه في بنجلادش، ويقُول الشيخ : كُنت في رحلة دعويّة إلى بنجلادش مع فريقا طبيًا أقام مخيمًا لعلاج أمراض العيون فتقدم إلى الطبيب شيخًا كبير ومعه امرأته في تردد وارتبَاك لما أراد الطبيب المعالج أن يقترب فإذا هِي تبكي وترتجف من الخوف فظن الطبيب أنّها تتألم من المرض فسأل زوجها عن ذلك فقال وهو يغالب دموعه إنها لا تبكي من الألم، بل تبكي لأنها ستضطر إلى كشف وجهها لرجل أجنبي.
    فيقُول الزوج: لم تنُم البارحة من القَلق والارتباك وكَانت تعاتبني كثيرًا، وتقُول أترضى أن أكشِف وجهي وما قبِلت أن تأتي إلى العلاج إلا بعد ما أقسمت عليها إيمانًا مغلظة أن الله قد أباح ذلك لأنه من الاضطرار، يقول: أجريت لها العملية وتمت بالنجاح وأزيل الماء الأبيض وعاد بصرها بإذن الواحد الأحد سبحانه، ويقول زوجها: بعد الانتهاء من العملية كانت تقول له الزوجة: إني أستطيع أن أصبر على ألا أتعالج ولكن لأمران فقط هما قراءة القران الكريم والاعتناء بك أنت وأبنائي.
    ما قالت لأنظر إلى ما يغضب الله، إنما قالت لقراءة كتابة فلا إله إلا هو ما أجمل الستر وما أجمل الحياء، لما مرضت “فاطمة الزهراء” رضي الله عنها مرض الموت الذي توفيت فيه، دخلت عليها “أسماء بنت عميس” رضي الله عنها تعودها وتزورها فقالت “فاطمة” لـ “اسماء” والله إني لأستحي أن يطرحوا فوقي ثوباً على النعش وأخرج أمام الرجال، هذا هو الهم الذي أشغل فاطمة-رضي الله عنها- أين هي عن القبر وأهواله أين هي من التفكير في منكر ونكير لله درها تفكر بالستر والعفاف وهي على النعش وعند من وممن من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم .
    أين من تجلس عند صويحباتها وتخرج جوالها لتحادث صديقها أوحبيبها وتضحك معه وتتغنج بالكلام وكأنها تحادث أحد محارمها أين من خرجت ولبست العباءة التي على الكتف لتبين تفاصيل جسمها أين من لبست العباءة الفرنسية أو المخصرة لتصف لنا جسدها ومفاتنها لاحول ولاقوة الابالله، قالت فاطمة لعلي رضي الله عنهما : ناشدتك بالله إذا أنا مت أن تدفنني في الليل قال لماذا : قالت لا أريد الرجال أن يروني، نزل ملك لأول مرة إلى الأرض وجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله جل جلاله أرسلني ويقول قل لمحمد يقول لفاطمة بشروها أني كتبتها سيدت نساء أهل الجنة.
    ما هذه المنزلة العظيمة الله بعظمته وجبروته وكبرياءه يبعث بملك ليبشر فاطمة بهذه البشرى التي لم تنلها بتبرج ولا بعلاقات مشبوهه ولا بتتبع كل جديد بالموضة ولا بملابس عارية أو ملابس منهي عنها كالملابس الضيقة والملابس الشفافة والملابس التي تكشف شيئاً من الجسم بل نالتها بإيمانها وحياءها وعملها ليوم الحساب وتركها لملاذ الدنيا وكدرها ونتنها، قالت عائشة-رضي الله عنها- دفنا محمد صلى الله عليه وسلم في بيتي فكنت أدخل وأستغفر الله له وأصلي عليه ودفنا أبي فكنت أدخل عليهما وأستغفرالله لهما وأصلي عليهما ، فلا والله مادخلته قط بعد أن دفنا عمر الا وأنا مشدودة علي ثيابي حياءاً من عمر-رضي الله عنه- وهو تحت الارض.
    لاإله إلاالله تستحي من رجلٍ ميت كيف لو جاءت-رضي الله عنها- ورأت حال بعض نساء المسلمين التي تدمي القلب وتدمع العين بسبب قلة الحياء والجري وراء الفتن والملذات وجعلن همهن الدنيا والبحث عن كل ماهو مخالف للشرع وكل ماهو من عمل الكفار وتشبهن بالفاسقات من الممثلات والمطربات وجعلنهن نجوم يهتدى بهن وتناسن يوماً يُرجعن فيهِ إلى الله ثم توفى كل نفسٍ ماعملت وهم لايظلمون تناسن الحفرة التي هي المفرق والمنعطف الأول إما إلى جنة وإما إلى نارٍ لايصلاها إلى الأشقى كيف بمن نزعت حياءها عندما يأتيها منكر ونكير ويسألانها كيف بها عندما يُعيدان ويتصفحان صحائف أعمالها فماذا قدمتي لذلك المشهد من نزعت حياءها هي مثل الجيفه رائحتها منتنه ومن تمسكت بحياءها فهي كالدرة التي في قعر البحر لايمكن الوصول إليها إلا بالشرع أما ترى البحر تعلو فوقه جيفٌ .. ويستقر بأقصى قعره الدررُ وفي السماء نجومٌ لاعداد لها .. وليس يُكسفُ إلا الشمس والقمرُ قال تعالى : (ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها)
    وقال الله احصنت ولم يقل أحصنا وهذا دليل على انها هي من تبحث عن العفاف والستر والمتمسكه بهِ، وعندما ارسل الله إليه ملك من نور لينفخ فيها ماذا فعلت أهلت ورحبت بهِ أم أخذت منه موعداً حتى تخلو بهِ لاوالله بل قالت وملء قلبها إيمان (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) وعندما نفخ فيه وانجبت ابنها قالت : (ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا) هذا ماتمنت وماحصل لها الا تكريما من الله لها ورفعة في منزلتها ليس كمن جاهرت بمعصيتها وتاجرت بعرضها وذلك بإقام العلاقات مع شياطين الإنس ولم تكتف بذلك بل جاهرت بمعصيته وقامت بتصوير مايحدث معها من تلك الخلوة بالجوال وتتباها بذلك وكأنها لم تفل مايندا له الجبين وقد جعلت عرضها وشرفها أرخص وأقل بعينها من حذاءها الذي بقدميها ونست أو تناست أن أول من يتخلا عنها ويتبرء منها هو ذلك الذي باعت وهتكت عرضها من أجله قال تعالى : (إذ تبرء الذين اتُبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب)….. هذا هو فعل من بعتي وهتكتي عرضك من أجله قد تبرء منك يوم الحساب.
    وللحياء فضائل عديدة ، دلت سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عليها ، فمن ذلك: أنه خيرٌ كلُّه، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : “الحياء لا يأتي إلا بخير” “أخرجاه في الصحيحين”، وقال : “الحياء كله خير ” “صحيح مسلم” وهو من الأخلاق التي يحبها الله ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” إنَّ الله حيي سِتِّير يحب الستر والحياء ” “سنن أبي داود والنسائي.

    والحياء من الإيمان ، وكلما ازداد منه صاحبه ازداد إيمانه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ((الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان” “أخرجاه في الصحيحين “.

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “دعه فإن الحياء من الإيمان” “أخرجاه في الصحيحين” وهو خلق الإسلام لقول سيِّد الأنام عليه الصلاة والسلام : ” إنَّ لكل دين خلقاً ، وخلق الإسلام الحياء ” “موطأ مالك ، وسنن ابن ماجه “.
    والحياء يحمل على الاستقامة على الطاعة ، وعلى ترك المعصية ونبذ طريقها ، وهل أدل على ذلك من قول نبينا صلى الله عليه وسلم : “إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فافعل ما شئت” “صحيح البخاري “، وإنَّ من أعظم فضائله أنه يفضي بأصحابه إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار” “الترمذي” وفى الختام اتمنا انا الرساله وصلت واسال الله العلى القدير ان يستر على بنات المسلمين.

    رابط مختصر :

    مواضيع ذات صلة لـ قصة قصيرة عن الحياء:

    تعليقات الزوار

      اترك تعليقاً